الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
47
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الافتراق نفس الجهة مع تبدل الذات ففي مثال العالم الفاسق يكون مورد الاجتماع في زيد ومورد الافتراق في بكر الفاسق وعمرو العالم فليس تمام ما هو مناط الصدق في مادة الاجتماع من المبدأ والذات التي هي زيد منحفظاً في مورد الافتراق بل جهة الفسق وجهة العلم فقط وهذا بخلاف الجهتين الانضماميتين فإن حقيقة الغصب بتمامها في مورد الافتراق منحفظة وكذلك حقيقة الصلاة من دون نقصان شيء أصلًا ، فلو كان الجهة فيهما أيضاً تعليليتين لكان يلزم ان يكون مثل الاتحادي في مورد الافتراق هذا كلامه رفع مقامه . وقد أجيب عنه كما عن شيخنا تبعاً لشيخه العراقي بما حاصله أن ملاك كون شيء قيد الموضوع أو جهة تعليلية يكون لسان الدليل فربما يجعل امرين جوهريين موضوعاً للحكم مثل أن يكون إكرام زيد إذا كان بجنب عمرو له مصلحة بحيث لو لم يكن كذلك لا يكون موضوعاً للحكم وربما يجعل ويعتبر ما هو المتحد مع الموضوع بالتركيب الاتحادي خارجاً مثل أن يعتبر الموضوع للإكرام هو العلم من دون نظر إلي الذات وإن لم تكن الذات خارجة بل لا يمكن إكرام العلم إلا بإكرام الذات . وفيه أن هذا النحو من التقييد غير التقييد في باب المطلق والمقيد كما مرّ فإن مراد النائيني هو كون الواقع متعدداً في الخارج أو غير متعدد وعلي فرض كون مراده هذا النحو من التقييد فأيضاً لنا أن نقول إن الجهات التعليلية في الأحكام يرجع إلي الجهات التقييدية لأن الحكم لا ينطبق علي الموضوع بدون العلة أيضاً فإذا لم يكن العلم الذي فرضه جهة تعليلية لانطباق العالم علي زيد لم يكن حكم الإكرام فيكون الموضوع مركبّاً وكذلك الفسق بالنسبة إلي حرمة إكرام زيد . والتحقيق أن يقال إن صرف كون التركيب اتحادياً بمعني صحة الحمل في قولنا ( زيد عالم وفاسق ) لا يمنع عن تكثر الموضوع في الواقع كما تقدم في المقدمة السابقة لأن المبدأ للمشتق لا محالة يكون موجوداً مع الذات فما لم يكن العلم أو